فهد زيد

على اي شي يدل فعل النبي صلى الله عليه و سلم حين طلب منه احد اصحابه ان يعطيه رداءه ؟

نشرت في دين أخلاق السنة النبوية

    1 إجابات

  • Nour Aldalou

    Nour Aldalou منذ 3 أشهر

    يدل بالطبع على المحبة والإخوة التي كان يتعامل به النبي صلى الله عليه وسلم معه صحابته حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل معهم بلين ورفقة وفي ذلك نماذج من خلق الرسول   مصداقًا لقول الله تعالى  مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا

    حكمة الإكرام :

    وقد حدث ذات مرة أن صحابي جليل اسمه جرير بن عبد الله ، جاء الى مجلس النبي صلى عليه وسلم ولم يجد مكانًا أو حصيرة ليجلس عليه، أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم رداءه فلفه ثم رمى به إليه وقال لهذا الصحابي: "اجلس عليه"، فأخذه الصحابي فضمه وقبله ثم رده على النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وقال: أكرمك الله يا رسول الله كما أكرمتني، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه". ولعل ذلك يتجلى في نماذج من خلق الرسول   .

    نماذج من صبر النبي صلى الله عليه وسلم

    وقد كان النبي، أحيانًا يواجه ببعض المواقف غير اللائقه بمكانته الشريفة ويصبر ويحتسب ويرد بحلم وأناة طمعًا في هداية ذلك الرجل الذي يتصرف وهو لا يعلم بالطبع بحرمانية ذلك ، وقد يكون قادم هذا الرجل من بيئة خشنة لا تتعلم كيف تتصرف مع القامات العالية كالأنبياء والأسياد وغيرها.

    ومن هذه النماذج من خلق الرسول   :

    وعن أنس رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مِن أحسن النَّاس خُلُقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبيُّ الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم، قال: فخرجت حتى أمرَّ على صبيان وهم يلعبون في السُّوق، فإذا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، قابضٌ بقفاي مِن ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك، فقال: يا أنيس! اذهب حيث أمرتك، قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول الله. قال أنس: والله لقد خدمته سبع سنين أو تسع سنين ما علمت قال لشيء صنعتُ: لم فعلتَ كذا وكذا؟ ولا لشيء تركتُ: هلَّا فعلتَ كذا وكذا؟)

    وعن أنس رضي الله عنه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه بردٌ نجرانيٌّ غليظ الحاشية، فأدركه أعرابيٌّ، فجبذه بردائه جبْذَةً شديدةً، حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثَّرت بها حاشية البُرْد مِن شدَّة جَبْذَته، ثمَّ قال: يا محمَّد! مُرْ لي مِن مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ ضحك، ثمَّ أمر له بعطاء))